((((توماس))))((((عافية))))

نوبى اصيل
 
اليوميةاليومية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  </a><hr></a><hr>  
المواضيع الأخيرة
» الامبراطور ..........لعبه جديده
الجمعة أبريل 26, 2013 1:40 pm من طرف احمد التوماسكى

» مكتبه الفنان :: اسامه الروس ::
السبت مارس 03, 2012 3:07 pm من طرف مصطفي توماسوعافية

» الـبـيـسمـبـيـس
الخميس أغسطس 11, 2011 1:37 pm من طرف جنة ابوسمبل

» بيسمبيس
الخميس أغسطس 11, 2011 1:04 am من طرف جنة ابوسمبل

» أم الدرداء تطلب زوجا فى الدنيا .. زوجا فى الجنة .
الخميس أبريل 28, 2011 10:48 pm من طرف صلاح ادريس

» تهنئة بسلامة الخروج الي حضن الاهل والاسرة
الأربعاء أبريل 27, 2011 10:48 am من طرف أبو يحي

» الي روح بو عزيزي
الجمعة مارس 18, 2011 11:26 am من طرف احمد التوماسكى

» موضوع هام جدا للمناقشة
الأربعاء مارس 16, 2011 7:27 pm من طرف صلاح ادريس

» دعوة لثورة أكبر
الإثنين فبراير 21, 2011 11:51 pm من طرف صلاح ادريس


شاطر | 
 

 بن مسلمة .. فارس النبى وراكب الصعاب .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح ادريس
عضو شـــغـــا ل
عضو شـــغـــا ل
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 124
العمر : 67
مزاج :
الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/08/2009

مُساهمةموضوع: بن مسلمة .. فارس النبى وراكب الصعاب .   الجمعة يونيو 11, 2010 4:29 pm

[size=24]
[b][size=25][b][size=25]بن مسلمة .. فارس النبى وراكب الصعاب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ




رقم الموضوع :- ( 66 )



التاريــــــــخ :- الجمعة 11 يونيه 2010



أسم الموضوع :- بن مسلمة .. فارس النبى وراكب الصعاب



أسم الكاتــــب :- صـــلاح إدريــــس



التصنيـــــــــف :- دينــــــــــــــــــــــــى .



المصــــــــــــدر :- * كتاب سير أعلام النبلاء ــ



للحافظ الذهبــى .



· * كتاب الأصابة فى تمييز الصحابة ..



· لحافظ بن حجر العسقلانى



· * الشبكة العنكبوتيـــــــة .



***************************************



أهلى وناسى وأصدقائــى الأعزاء ....




إنشاء الله دائما نلتقى على الخير .. ومحبة لله ورسوله .. فى كل جمعة مباركة .. لكى أزداد قربا ، ومحبة ، ومتعـــة لما أقوم به من البحث والتنقيب والتنقيح فى كتب التراث الإسلامى .. والشبكة العنكبوتية . .



إنه مما تتوق له النفس دائما الحديث عن الأخيار من الرجال والنساء .. أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. ( أولئك آبائي فجئني بمثلهم ) . . نعم إن الحديث عنهم دائما شيق ، والبحث والدراسة فى سير متعة لايعادلها متعة .. كيف لا يكون كذلك وحبهم من علامات الإيمان ، هم من قال عنهم رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( والذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ).


*****


ومن هؤلاء الأخيار صاحب سيرتنا العطرة لهذه الجمعة المباركة .. الصحابى الجليل محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة الأوسي الحارثي .. أبو عبد الرحمن المدني ، وهو ممن سمي في الجاهلية بـ ( محمد) .





*************************************



هو رجل المهام الصعبة ، وقائد سرايا العمليات الخاصة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.. وهو المفتش العام في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو من اعتزل الفتنة الكبرى ، وكسر سيفه على صخرة .. وبقي في بيته حتى وافته منيته ، وخلف وراءه من الولد عشرة ، وست نسوة ... و كان يقال له ( فارس النبي ـ عليه السلام ـ )



*****




هو محمد بن مسلمة .. حليف بني عبد الأشهل ، وأمه : أم سهم ، واسمها خليدة بنت أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب من الخزرج ، وكان يكنى أبا عبد الله.




ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة .. يصفونه فيقولون : أسمر شديد السمرة ، طويل القامة ، أصلع الرأس ، ضخم الجسم ، وقور ، أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم .. بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وشهد بدرا ، وأحدا ، وكان فيمن ثبت مع رسول الله يومئذ حين ولى الناس ، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما عدا غزوة تبوك التي استخلفه فيها رسول الله على المدينة.





*****


لن تفقده عند كل مهمة صعبة ، دائما في مقدمة الصفوف المقاتلة في سبيل الله والدفاع عن المسلمين ، فكان هو قائد حرس معسكر المسلمين على مقربة من مكة ، قبيل توقيع صلح الحديبية بين المسلمين ومشركي قريش في العام السادس للهجرة ، وكانت قريش قد بدأت تفكر جديا في الصلح ، فأرادت مجموعة من شباب قريش أن يقطعوا كل طريق للصلح ، وعملوا على فرض القتال على المسلمين وعلى القرشيين ، فقامت هذه المجموعة وهم حوالي خمسين من المشركين بالتسلل لمعسكر المسلمين ليلا ، وكان محمد بن مسلمة ومجموعته في انتظارهم ، فاعتقلهم ، وساق الصيد الثمين إلى رسول الله بعد أن أمكن الله منهم ، فأمر صلى الله عليه وسلم بإطلاقهم .. تأكيدا لنيته في الصلح ، ونزل في ذلك قوله تعالى : " وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا " (الفتح: 24).




*****




ولما بيت يهود بني النضير قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهو بين أيديهم ، قالوا : فمن يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة ويريحنا منه ؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقي عليه صخرة ، والرسول صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه .. فيهم أبو بكر ، وعمر ، وعلى .. رضي الله عنهم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم .. فقام وخرج راجعا إلى المدينة ، وبعث محمد بن مسلمة يأمر بني النضير بالخروج من جواره وبلده .. وألا يساكنوه وقد أجلهم عشرة أيام ، فمن وجده بعد ذلك ضرب عنقه .. ثم حاصرهم زمنا حتى قذف الله في قلوبهم الرعب ، وخرج اليهود من المدينة إلى خيبر ، وعاد المسلمون من حصار بني النضير أكثر قوة ، ومنعة.





*****



ومن أشهر مواقف اليهود خسة ونذالة .. وأشهر مواقف محمد بن مسلمة شهامة ، ورجولة ، وإيمانا ، وحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وللإسلام .. حكاية اليهودى كعب بن الأشرف .. وقد تناولت كتب السيرة هذه الحكاية بأوجه كثيرة .. وحكايات مختلفة فى سردها .. وإن أتفقت فى لبها .. والحكاية تقول :



كان كعب بن الأشرف من أشد اليهود حنقا على الإسلام .. و إيذاءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. و تظاهرا بالدعوة إلى حربه.. لما بلغه أول خبر عن انتصار المسلمين و قتل صناديد قريش في بدر ، قال : أحق هذا ؟ هؤلاء أشراف العرب ، و ملوك الناس ، والله إن كان محمدا أصاب هؤلاء .. لبطن الأرض خير من ظهرها..


و لما تأكد لديه الخبر انبعث عدو الله يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ... و المسلمين و يمدح عدوهم ، و يحرضهم عليهم ، و ركب إلى قريش فنزل عليهم ، و جعل ينشد الأشعار يبكي فيها على قتلى المشركين.... ثم رجع إلى المدينة .. و أخذ يشبب في أشعاره بنساء الصحابة ، و يؤذيهم بسلاطة لسانه.. حينئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه آذى الله و رسوله.. فانتدب له محمد بن مسلمة .. و عباد بن بشر .. و أبو نائلة .. و الحارث بن أوس .. و أبو عبس بن حبر .. و كان قائد هذه المجموعة الطيبة .. أو ما أطلق عليها بالمفرزة محمد بن مسلمة..
وتفيد الروايات في قتل كعب بن الأشرف أنه لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه آذى الله و رسوله ؟؟ ... قام محمد بن مسلمة فقال : أنا يا رسول الله أتحب أن أقتله ؟؟.. قال : نعم ... قال : أتأذن لي أن أقول شيئا ، فأذِن له.. فرتبت هذه المجموعة خطة للوصول له .
و في ليلة مقمرة .. ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة 3 هـ .. اجتمعت هذه المفرزة أو المجموعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فشيعهم إلى بقيع الغرقد ، ثم و جههم قائلا : انطلقوا على اسم الله .. اللهم أعنهم ، ثم رجع إلى بيته و طفق يصلي و يناجي ربه ؟؟
و انتهت المفرزة إلى حصن كعب بن الأشرف فهتف به أبو نائلة .. فقام لينزل إليهم ، فقالت له امرأته و كان حديث العهد بها : أين تخرج هذه الساعة ؟ أسمع صوتا يقطر منه الدم .. قال كعب : إنما هو أخي محمد بن مسلمة ..ورضيعي أبو نائلة (كان أبو نائلة أخوه من الرضاعة ) .. إن الكريم لو دعي إلى طعنة أجاب .. ثم خرج إليهم و هو متطيب ينفح رأسه .
فتمشت المفرزة مع كعب .. و نفذوا الخطة المتفق عليها .. فلما استمكن أبو نائلة من رأسه قال : دونكم عدو الله ، فاختلفت عليه أسيافهم لكنها لم تغن شيئا ، فأخذ محمد بن مسلمة مغولا فوضعه في ثنته ثم تحامل عليه حتى بلغ عانته فوقع عدو الله قتيلا .. و كان قد صاح صيحة شديدة أفزعت من حوله .. فلم يبق حصن إلا أوقدت عليه النيران..
و رجعت المفرزة وقد أصيب الحارث بن أوس بذباب بعض سيوف أصحابه .. فجرح ونزف الدم ، فلما بلغت المفرزة حرة العريض .. رأت أن الحارث ليس معهم فوقفت ساعة حتى أتاهم يتبع آثارهم فاحتملوه ، حتى إذا بلغوا بقيع الغرقد كبــــــــــــــــــروا ... و سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم تكبيرهم .. فعرف أنهم قد قتلوه.. فكبـــــــــــــر.. فلما انتهوا إليه قال لهم : أفلحت الوجوه ، قالوا ووجهك يا رسول الله... ورموا برأس الطاغية بين يديه ... فحمد الله على قتله ، و تفل على جرح الحارث فبرأ .. و لم يؤذ بعده..





فياله من موقف يظهر فيه الولاء ، والبراء جليا واضحا كالشمس فى رابعة النهار .. فهو يقتل قريبه لأنه آذى الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) .



و لما علمت اليهود بمصرع طاغيتها كعب بن الأشرف دب الرعب في قلوبهم العنيدة .. و علموا أن الرسول صلى الله عليه و سلم لن يتوانى في استخدام القوة حين يرى أن النصح لا يجدي نفعا لمن لا يحترم المواثيق ، فلم يحركوا ساكنا لقتل طاغيتهم ... وهنا ياأصدقائى الأعزاء لابد لى أن نتوقف أمام هذا الدرس من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وإتخاذه موقفا صلبا أمام من لايحترم المواثيق والعهود .. ونتطلع إلى ماأصاب أمتنا من ذل وهوان .. واليهود هم خصمنا منذ عهد رسول الله صلى الله عله وسلم حتى الآن .. وما يحيط بنا من أحداث لخير دليل ..



ولا أملك إلا قول الله تعالى :




{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }


((الأحزاب21))



*************



ومن المواقف الشهيرة لمحمد بن مسلمة حديثه مع ابن الحارث رئيس يهود خيبر .... وأرجوكم أهلى وناسى وأصدقائى الأعزاء أن تقرأوا هذه الفقرة بعناية وتمعن شديدين .. فدلائلها فى زمننا لكثيرة وكبيرة ..




لما بعث عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) محمد بن مسلمة لإخراج اليهود من خيبر وتيماء .. وجاءهم محمد بن مسلمة ، وكان رئيسهم يومئذ ابن الحارث ، قال لهم : إن أمير المؤمنين يأمركم أن ترحلوا من جزيرة العرب..


قال ابن الحارث : لقد أقرنا رسولكم على البقاء في الأرض نزرعها على شطر ما تخرج.


فقال محمد بن مسلمة : كان ذلك أول الإسلام ، ولكنه أوصى قبل وفاته أن لا يبقى في جزيرة العرب دينان.
فلما رأى ابن الحارث أن لا مناص من ذلك قال: لشد ما تُهْتُم علينا أيها الناس ، فوالله ليكونن لهذا اليوم الذي أذللتمونا فيه .. وفضحتمونا .. وأجليتمونا عن أرض آبائنا يوم مثله يكون لنا عليكم.. فقد جاء في كتبنا أنه سيجيء يوم تدخل اليهود على أبناء يعرب هؤلاء فيذيقونهم بأساً شديداً .. وعذاباً أليماً .. حتى تكون اللقمة في يد المسلم قد أدناها إلى فيه فإذا على رأسه رجال من أشداء يهوذا تنفره حتى يدعها لهم ... !! ولتدخلنّ نساؤنا على نسائكم حتى لا تبيت امرأة من نسائكم إلا باتت بشر ليلة مما لاقت من نسائنا .. ولنسوقنّكم كما سقتمونا حتى نجليكم عن ديار آبائكم ، وأجدادكم ، ولنفعلنَّ الأفاعيل .. حتى تكون لنا الكلمة العليا .. ونحن يومئذ أحق بها .. واللهِ ما نصبر على ما آذيتمونا إلا انتظاراً وألماً لما يكون غداً كما قال لنا أنبياؤنا ... وكأني أنظر إلى غد فأرى وجوه الأحباب من بني إسرائيل قد سقطت عليكم من كل فج .. كأنهم جراد منتشر .. تأكل يابسكم وطريكم .. ولا تدع لكم موطئ قدم إلا كان تحته مثل جمر النار .. وإنكم لتقولون : إن الله قد ضرب علينا الذلة والمسكنة .. وقد صدقتم اليوم – إذ أمر آمركم - لتعلمن غداً أننا شعب الله الذي لا يرضى له بالذلة ..والمسكنة .. فقد كنا ملوك الأرض فدالت دولتنا .. كما دالت قبلها دول... ولكن الله بالغ أمره ، ويوم تدولون كما دلنا ويعود الأمر إلينا ، فنحن قوم أولو بأس شديد ، ونحن أهل الكتاب الأول ، ونحن أتباع الحق ، فإذا جاء ذلك اليوم - يا أبا عبد الرحمن - فستعلمون أينا أشد بأساً وأشد تنكيلاً... فو الله لنتخذنّكم لنا أعواناً على أنفسكم.. ولنضربنّ غاديكم برائحكم .. ومقبلكم بمدبركم.. ولنوقعنّ الفتنة بينكم حتى يصبح الرجل منكم مؤمناً ويمسي كافراً ، وليكوننّ لنا من أنفسكم رجال يخربون بيوتهم وبيوت آبائهم وهم راضون ولنا مطيعون.
قال أبو عبد الرحمن - محمد بن مسلمة- : فسمعت الرجل يقول قولاً كبيراً فقلت : « لئن صدق أنبياؤكم فكان ذلك فما صدقوا إلا ليصدقوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) في خبره فأنتم اليوم أشتاتٌ مبعثرون في جنبات الأرض،وليزيدنّكم ربكم فرقة وشتاتاً ، فإذا جاء ذلك اليوم فدخلتم علينا وعلا أمركم من حيث يشاء الله فينا فلكي تتم عليكم كلمة الله.. وليعذبكم ويستأصل شأفتكم من أرضه.. ولتكونوا عبرة للمعتبرين من أمثالكم.. فقد قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام : (( تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله )) . فوالله ليكوننّ ذلك كما أراد الله ، ويومئذ يعض طغاتكم وطواغيتكم أطراف البنان من الندم ، فالعرب يا ابن الحارث لا ينام ثائرها .. ولا يخطم أنفها بخطام ))
فقال ابن عمر (رضي الله عنهما ) : قلت يا أبا عبد الرحمن وإن ذلك كائن ؟
قال : يا بني ، ما علمي بالغيب ؟ ولكنه إذا جاء فليقضين الله بيننا قضاء ..ويكون يومئذ فناؤهم على أيدينا .. فأمر المسلمين إلى ظهور وأمر يهوذا إلى حكم الله الذي ضربه الله عليهم بالذلة والمسكنة إلا بحبل من الله وحبل من الناس ، والله يحكم ولا معقب لحكمه.





*****



بعد فشل الأحزاب ، ورحيلهم عن حصار المدينة المنورة ، رفع النبي صلى الله عليه وسلم شعار : " الآن نغزوهم ولا يغزونا " ، فوجه السرايا الإسلامية الذين شاركوا في حصار المسلمين ، وكانت أولى هذه الحملات هي سرية محمد بن مسلمة رضي الله عنه إلى منطقة تعرف بالقرطاء على بُعد أكثر من ثلاثمائة كيلومتر من المدينة المنورة .. وكانت هذه السرية موجهة إلى بطن بني بكر بن كلاب .. وكانت من قبائل نجد التي اشتركت في حصار المدينة في غزوة الأحزاب ، وكانت السرية تضم ثلاثين فارسا ، وقد ألقى الله عز وجل بهم الرعب في قلوب بني بكر.. ففروا وتفرقوا في الصحراء ، وقتل منهم عشرة ، وساق ابن مسلمة وسريته عددا كبيرا من الإبل والشاة بلغ مائة وخمسين من الإبل ، وثلاثة آلاف من الشاة ، وزادت هيبة المسلمين ، وارتفعت معنوياتهم.


*****


ولم تكن هذه السرية أولى السرايا التي قادها محمد بن مسلمة ، ولا كانت آخرها ، فقد بعثه صلى الله عليه وسلم على رأس خمس عشرة سرية ، وكان ابن مسلمة يفخر بذلك ويقول : يا بني سلوني عن مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أتخلف عنه في غزوة قط، إلا واحدة في تبوك خلفني على المدينة وسلوني عن سراياه صلى الله عليه وسلم فإنه ليس منها سرية تخفى علي ، إما أن أكون فيها ، أو أن أعلمها حين خرجت.




*****




ومن أشهر مواقفه كذلك ما كان مع الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. الذي استعان بمحمد بن مسلمة في متابعة الولاة ، ومحاسبتهم ، والتأكد من الشكاوى التي تأتي ضدهم ، فكان موقع محمد بن مسلمة كالمفتش العام في دولة الخلافة.





*****


ويروى في ذلك كثير من الروايات منها أن عمر رضي الله عنه علم أن سعد بن أبي وقاص وكان واليه على العراق .. بنى قصرا له في الكوفة ، وبلغ عمر أن سعدا قال " وقد سمع أصوات الناس من الأسواق":سكنوا عني الصويت (النداء) ، وجعل على القصر بابا ، فبعث محمد بن مسلمة إلى الكوفة ، يقول الراوي : وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه ، وكانت مهمته محددة حسب أوامر أمير المؤمنين : أن يحرق باب القصر ثم يرجع ، فلما قدم أخرج زنده ، وأورى ناره ، وابتاع حطبا بدرهم ، وقيل لسعد إن رجلا فعل كذا ، وكذا ، ولما وصفوه له عرفه وقال : ذاك محمد بن مسلمة ، فخرج إليه ، فقال محمد : إنه بلغ أمير المؤمنين عنك أنك قلت : انقطع الصويت ، فحلف سعد بالله ما قال ذلك ، فقال : نؤدي عنك الذي تقوله ونفعل ما أمرنا به ، فأحرق الباب ، وأقبل سعد يعرض على ابن مسلمة أن يزوده ، فأبى .. ثم ركب راحلته يريد المدينة ، فوصلها ، ولم تستغرق رحلته منها إلى الكوفة ذهابا وإيابا غير تسع عشرة يوما وليلة ، قدم بعدها على عمر قال له : لولا حسن الظن بك لرأينا انك لم تؤد عنا ، " من قصر المدة وسرعة الأداء " فقال محمد : بلى قد فعلت ، وهو أرسل يقرأ السلام ، ويعتذر ، ويحلف بالله ما قاله ، فصدقه عمر .




*****




ومن مهامه التي أرسله عمر إليها ، محاسبة الولاة على ثرواتهم وأموالهم ، ومن ذلك ما جرى مع عمرو بن العاص والي مصر ، وكانت مهمة محمد بن مسلمة أن يقاسمه ماله ، فأهدى إليه عمرو بن العاص هدية فردها ، فغضب عمرو وقال : يا محمد لم رددت هديتي فقد أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمي من ذات السلاسل فقبل ؟.. فقال له محمد : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل بالوحي ما شاء ، ويمنع ما شاء ، ولو كانت هدية الأخ لأخيه لقبلتها ، ولكنها هدية إمام شر من خلفها .. فقال عمرو : قبح الله يوما صرت فيه لعمر بن الخطاب واليا ، والله لقد رأيت العاص بن وائل (يقصد أباه) يلبس الديباج المزرر بالذهب ، وإن الخطاب ( أبا عمر ) ليحمل الحطب بمكة على حماره ، فقال له محمد بن مسلمة : أبوه وأبوك في النار ، وعمر خير منك ، ولولا اليوم الذي أصبحت تذم .. لألفيت معتقلا عنزا يسوؤك غُزرُها .. ويسوؤك بكرُها.. (والمقصود أنه لولا هذا اليوم الذي تذمه الآن لكنت في بيتك لا شغل لك غير الإمساك بعنزة تنتظر أن تدر عليك من لبنها .. يسرك أن يكون لبنها غزيرا .. ويسوؤك ذكرها الذي لا لبن له ).. فقال عمرو : هي فلتة المغضب ، وهي عندك أمانة ، ثم أحضره ماله فقاسمه ، حتى قسم نعليه.




*****




عاش قويا في الحق ثابتا عند الملمات .. شجاعا لا يخشى في الحق لومة لائم ، وقد سأله عمر بن الخطاب : كيف تراني يا محمد ؟.. فقال : أراك والله كما أحب .. وكما يحب من يحب لك الخير .. أراك قويا على جمع المال .. عفيفا عنه .. عدلا في قسمه .. ولو ملت عدلناك كما يُعدل السهم في الثقاف .. فقال عمر:هاه !! فكررها محمد : لو ملت عدلناك كما السهم في الثقاف ، فقال عمر : الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني.




******




قال ابن الكلبي : ولاه عمر على صدقات جهينة . وقال غيره : كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد ، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .. حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك .


****
وعن موقفه من الفتنة الكبرى روىفي الحديث أن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - جاء – أيام الفتنة- إلى محمد بن مسلمة ، و قال له : (( ما خلفك عن هذا الأ مر ؟ فقال له : دفع إلي ابن عمك – يعني الرسول عليه السلام






سيفا وأوصاه : " قاتل به المشركين ما قاتلوا فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض فائت أحدا ( يقصد جبل أحد ) فاضربه به حتى تقطعه ، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية "، وظل على وصية حبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فاعتزل الفتن ، وأقام بالربذة حتى اقتحم عليه المنزل شقي من أهل الأردن فقتله ، سنة ثلاث أو اثنتين وأربعين ، ودفن إلى جانب أبي ذر بالربذة .



*******



رحم الله محمد بن مسلمه .. وغفر له .. ومتعه فى جنانه الأعلى بمتع الجنة .. وبصحبة أهل الجنة .. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وصحابته .. وتابعيه .. ونسأل الله تعالى أن يرزق فى خلف هذه الأمة من يكون أمثال محمد بن مسلمة وإخوانه ، فما أكثر من آذى الله ورسوله هذه الأزمان ، والله حسبنا وعليه التكلان .. وإلى لقاء جديد فى الجمعة المباركة القادمة ومع صحابة محمد صلى الله عليه وسلم .. فأنتظرونــى .



بقلـــــــــم



صــــــلاح إدريــــــس
[/size][/size]
[/b][/size][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بن مسلمة .. فارس النبى وراكب الصعاب .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
((((توماس))))((((عافية)))) :: ¤؛°`°؛¤ المنتديات العامه ¤؛°`°؛¤ّ :: °¨¨™¤¦ توماس(( الــعـــام ))عافية ¦¤™¨¨°-
انتقل الى: